ابن نجيم المصري
364
البحر الرائق
عليها من غير أن تتزوج بآخر فلا تفريق . كذا ذكره الأسبيجابي وهو مخالف لما ذكره في المحيط لأنه سوى في التفريق بينهما بين ما إذا تزوجها أو لا حيث لم تتزوج بغيره . وفي النهاية : لو تزوج أختين في عقدة واحدة ثم فارق إحداهما ثم أسلم أقرا عليه . وفي فتح القدير : وينبغي على قول مشايخ العراق وما ذكرنا من التحقيق أن يفرق لوقوع العقد فاسدا فوجب التعرض بالاسلام ا ه . قوله : ( ولا ينكح مرتد أو مرتدة أحدا ) أما المرتد فلانه مستحق القتل ، والامهال ضرورة التأمل ، والنكاح يشغله عنه فلا يشرع في حقه ، ولا يرد مستحق القتل للقصاص حيث يجوز له التزوج مع أنه يقتل لأن العفو مندوب إليه فيه فيسلم منه بخلاف المرتد لأنه لا يرجع غالبا ، وأما المرتدة فلأنها محبوسة للتأمل وخدمة الزوج تشغلها عنه ، ولأنه لا ينتظم بينهما المصالح والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه . وعبر بأحد في سياق النفي ليفيد العموم فلا يتزوج المرتد مسلمة ولا كتابية ولا مرتدة ولا يتزوج المرتدة مسلم ولا كافر ولا مرتد قوله : ( والولد يتبع خير الأبوين دينا ) لأنه أنظر له ، فإن كان الزوج مسلما فالولد على دينه ، وكذا إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه ، سواء كان الأب أو الام .